السيد الخميني

142

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

المجتهد ، وكذا لا يجوز التصرّف مطلقاً في تركة الميّت ، المتعلَّقة للزكاة والخمس وحقوق الناس كالمظالم قبل أداء ما عليه . وكذا إذا كان عليه دين مستغرق للتركة ، بل وغير المستغرق ، إلّامع رضا الديّان ، أو كون الورثة بانين على الأداء غير متسامحين . والأحوط الاسترضاء من وليّ الميّت أيضاً . ( مسألة 5 ) : المدار في جواز التصرّف والصلاة في ملك الغير على إحراز رضاه وطيب نفسه وإن لم يأذن صريحاً ؛ بأن علم ذلك بالقرائن وشاهد الحال ، وظواهر تكشف عن رضاه كشفاً اطمئنانيّاً لا يُعتنى باحتمال خلافه ، وذلك كالمضايف المفتوحة الأبواب والحمّامات والخانات ونحو ذلك . ( مسألة 6 ) : يجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة ، كالصحاري والمزارع والبساتين التي لم يُبنَ عليها الحيطان ، بل وسائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت عليه السيرة ، كالاستطراقات العاديّة غير المضرّة ، والجلوس والنوم فيها وغير ذلك ، ولا يجب التفحّص عن ملّاكها ؛ من غير فرق بين كونهم كاملين أو قاصرين كالصغار والمجانين . نعم مع ظهور الكراهة والمنع عن ملّاكها ولو بوضع ما يمنع المارّة عن الدخول فيها ، يشكل جميع ما ذكر وأشباهها فيها إلّافي الأراضي المتّسعة جدّاً ، كالصحاري التي من مرافق القرى وتوابعها العرفيّة ومراتع دوابّها ومواشيها ، فإنّه لا يبعد فيها الجواز حتّى مع ظهور الكراهة والمنع . ( مسألة 7 ) : المراد بالمكان الذي تبطل الصلاة بغصبه ، ما استقرّ عليه المصلّي ولو بوسائط على إشكال فيه ، وما شغله من الفضاء في قيامه وركوعه وسجوده ونحوها ، فقد يجتمعان كالصلاة في الأرض المغصوبة ، وقد يفترقان كالجناح المباح الخارج إلى فضاء غير مباح ، وكالفرش المغصوب المطروح على أرض غير مغصوبة . ( مسألة 8 ) : الأقوى صحّة صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة أو تقدّم